search
Icon
العام الهجري ١٤١٧هـ
المناسبة السيدة زينب
لغة القصيدة
فصحى وعامية
عدد الأبيات
٢١٢
الوسوم
القصيدة الرئيسيةعزاء المأتممأتم بن خميس
الوصف
فيديو اليوتيوب
lightbulb
لا توجد حواشي لهذه القصيدة
lightbulb
هذه القصيدة ليست مضمنة في قصيدة اخرى
الانتقال لفقرات القصيدة


ألا يا قلعة الإصرار يا زينب



ألا يا قلعة الإصرار يا زينب
حسينية
فدائية

{١}
أرقت الحس شفافاً
وطفت حضرة الحوراء نشوانا
ذكرت إسمها حتى
غدا ثغري يسح اليوم غدرانا

وأذنت إلى الموتى
بإسم الزينب الثوري
فقامت من زواياها
على أشلائها تجري

أنا رددت يا حوراء
فأنبت على الأجفان ريحانا
مسكت جمرة حمراء
فأضحت بعد ذكر الاسم مرجانا

تشربت عطاياها
بدمي ليس بالثغر
وغردت سجاياها
بلحن الطائر القمري

أنا رتلت أبياتي أغاريداً إماميه
وما كانت عباراتي تصاويراً خياليه
أراكِ مرأة لكن على الطف قياديه
وناضلتِ وجاهدتِ براياتٍ رساليه
تحديتِ وقاومتِ بآياتٍ سماويه
وقد كررتِ لا لا لا لأرجاسٍ مغوليه

زحف الجند ولكن عثر الزحف بصخره
هكذا الأجبال لا تبقي إلى الأرياح ثغره
نهشوا الجسم ولكن وجدوا اللقمة مره
وجدوكِ فارساً يسقط آلافاً بنظره

زينبٌ صبراً على كل ملمه
واشكري الله فإن الجرح نعمه
أنت من دوّن تاريخاً بكلمه

علميهم كيف يغدو البلبل الغريد نسرا
وإذا ما انفلقت جمجمة تخرج زهره
وإذا يسقط حرٌ أغرق الكون بقطره
وإذا تقطع يمنى تأخذ الثارات يسرى

ستصلي بين أهدابكِ نجمه
وستمضي معكِ بالشام خيمه
وبها من جسد المذبوح نسمه

تمثلتِ وساماً ذهبياً
تدلا في رحاب الملكوت
وأطلقتِ نداءاً زينبياً
وقلتِ أيها الذلة موتي

حضرتِ القبر في أرض الطفوف
وقد شيعتِ جثمان السكوت
وكنتِ السيف قد أرعب شمراً
وقد مزق ثوب الجبروت

ودخلتِ مجلس المكابر العنيد
ورقيتِ صهوة الإباء والصمود
وخطبتِ خطبة الثورة والخلود
فكتبتِ بعدها ملحمة الشهيد

فإذا ما أثقلوا كفيكِ بالحديد
وإذا ما أسلموا عينيكِ في الخدود
سيهيج الغضب الساخن في الوريد
فيموت حينها المستكبر اليزيد

{٢}
إلى مثواكِ يا حوراء سرى فكري بأحزاني على الحب
كأني عنده أبكي وأهديه ضحيا ماسك القلب

سلامٌ أيها الحوراء سلامٌ للثرى الزاك
سبقت الدهر مشتاقاً وتواقاً للقياك

ذخرت أدمعاً حرّا لأهميها بمثواكِ مع النحب

عصرت القلب موجوعاً على قلب بكِ عانى من التعذيب

سلامٌ من جواً يغلي يناديكِ وينعاكِ

سلامٌ أيها الحوراء ألا يا كعبة الباكي

أيا قلباً عرفناه يدق الآه فالآها
ويا روحاً بعاشورا نزيف الدم أدماها

ويا صوتاً وصيحاتٍ كرعدٍ قد سمعناها

ويا عيناً من البلوى لهيب الدمع آذاها

ويا كأساً من الصبر مدى الأزمان أسقاها

خلودٌ أنتِ في قلبي حياة صرت أهواها

عند ذكراكِ اسمعيني واقرئي نثري وشعري

ودعيني ودعيها أعيني تهرق بابي

فأنا كلي جراحٌ جلها من خلف صدري

فتحتها الطف بالأحزان والأزمان تدري

كربلاءٌ يا لها من كربلا لست أنسى ما بها قد حصلا قد غلى منها فؤادي قد غلى

كيف لا أبكيكِ فيها كيف قلبي لا يعذب
وأنا ألقاكِ فيها جسداً بالسوط يضرب

وعلى التل أراكِ تندبي الكف المترب

وهو لا يقوى قياماً جسمه بالدم يشخب

كيف لا أبكي رداءاً يسلبوه وصغاراً قربكِ تنتحب وخياماً حولكِ تنتهب

بكائي شمعة تنتاب دربي وركبانٌ إلى الآمال سائر

وأمنٌ يطمئن القلب منه ودرعي واقيٌ عند المخاطر

دوائي عند جرحي واعتلالي وفي الهيجاء صنديدٌ مغامر

سأبكي في زماني ما حييت وإن ذقت به كل المرائر

أبكي يا عين على آلام الشريعه اكرع الدنيا دموعاً فهيا الشفيعه

لا تخافي أي شيءٍ أنت منيعه في سباقات البكا أنت في الطليعه

ولكِ في حشركِ أوراقٌ نصوعه نصرك خط بها في يوم الفجيعه

حينما نحتِ على أوصالٍ قطيعه
ورؤوسٍ في سنان الرمح رفيعه

{٣}
أنا زينب يا طفُّ عبرت اليوم واديكِ بأحزاني

تعذبت وعانيت بكِ دهراً يقاسيه تولاني
عرفتيني زماناً ما برجوا القلب وافاني

سلبتيني يدي ورداً رميتيه بأكفاني

نزولاً كنتِ لي يوماً وجزءاً من بيوتاتي وأوطاني

فرشتِ أرضكِ شوكاً إذا ما سرت آذاني

سقيتيني بكأسٍ من حميم الهم راواني

لقد كنت بواديكِ أسيل الدمع بركانا

على عزٍّ له صارت رمال الأرض أحذانا
وخدرٌ لي بكِ شبت به الظلام نيرانا
له أنظر أحياناً وللأيتام أحيانا
رأيت السبط مطعوناً على البوغاء غشيانا

وأطفالاً به فرّت تنادي اليتم آذانا

أنا ناديت ذبيحاً عافراً فوق الرمول
صدره قد هشمته أعوجيات الخيول
رأسه الأقدس عالٍ فوق عسّال
.

يا منى القلب أغثنا قبل ميعاد الرحيل

أنا ناديت مراراً يا حسين حوليَ الأيتام تدعوا يا حسين كم أذاب الفقد قلبي يا حسين

فغداً نرحل قهراً فوق أقتاد الهزال

بصحارٍ متعباتٍ بين أصفاد الفقار
يلعب السوط علينا إن أتينا بالسؤال

عنكم والشتم يترى من ملاعين حثال

آه من جور الليالي يا حسين سوف نقضيها برعبٍ يا حسين دون حام أو مغيثٍ يا حسين

كسانِ الهم ثوباً كالظلام وروّانِ بويلات عظام

أنا زينب يا أم البلايا وقلبي لم يزل رهن الغرام

فلا تنسي عناكِ في ثراكِ ففيه قد جفى عنه المحامي

وقصيه إلى أم البرايا حكايا خالداتٍ بالقيام

فأنا الهم الذي بالترب تقطر وأنا الخدر الذي بالنار تسعر

وأنا الضلع الذي بالخيم تكسر وأنا اليتم الذي بالشام تسير

قلتِ أو ما قلتِ حالي لا بد يظهر يخبر الأجيال عن قلبٍ قد تفطر

وعليه سوف يبكي جفنٌ ومنحر وعليه ملحمات الشعر تسطر

{٤}
دعاك القلب أحزاني ولم يصدأ به اليوم الذي احمرا

جرعت السم أمراراً وصوت الآه ما أطلقته مره

وألفيت أحاسيسي على الأهداب منظومه

عباراتٍ من الطف وفي الشريان مكتومه

مشى قلبي على ضلعي زماناً ثم شق الجلد والصدرا

وطار الآن للحورا فسبحان الذي بالقلب قد أسرى

ألا أنتِ كما أنتِ مدى الأزمان مظلومه

وعاشورا بعينيكِ ودم السبط مختوما

شغوفٌ أنت يا قلبي بمن تحيى على الوجد

هب الأشعار أن تبدي قوافيها من الورد

أيا ذا العاشق الحالي ويا ذا الفارس الجندي

خذ الرايات من زينب وسلمها إلى المهدي

وكن سداً أيا قلبي بيوم الثأر والوعد
ولا تخشى من الشمر ولا تخشى من السند

وقلبي بعثرته الريح فاشتد اصطخارا
إنهم ما عرفوه كيف يجتاز السحابا

وجد الحبل كمعراج إذا شد الرقابا
إنما قد رفعوه زاد لله اقترابا

فازرع الأنفاس في ترب الفقيد

واترك الوردة تنمو من جديد

جمرة تخرج من تحت الجليد

أراني أرمق الحوراء والأمر العجالا

كشعاع نازف أو هو ينساب انسيابا
فاستوى الرمح أمامي عين طيفاً وسرابا

وبدون الألف قد قرأت عيني العذابا

أنا إن أبكي على روح الخلود
ليس بالعين ولكن بالوريد

فالدماء بعض أسرار الشهيد

وجئت الطف تختال الجراح وتشتد صراخات الوجيعه

رأيت الدم عرساً أبديا وميداناً جديداً بالوسيعه

ثياب العرس من نسج الخيام أخيطت آه بالكف القطيعه

سمعت نغمة التهليل لكن بصدر تطحن الخيل ضلوعه

أبداً لن تنتهي عواشق السهام كربلا ففتحي الصدور بالحمام
إنها معركة الولاء والظلام إنها مذبحة مجهولة الختام

وإذ الشمر اعتلى بمنحر الإمام فاقذفيه حجراً بإصبع الكرام
كربلاء فجري مناهل العظام واغرقي الشمر إذا أتاكِ بالحسام

{٥}
تنشدوني عن المحنه عن اللي أشعل أيامي ولياليها

نسيتوا الفجعة المره نسيتوا زينب الفقدت أهاليها

تناديهم تنخيهم وتخبرهم بلاويها

يا عزّي ما تسمعوها غريبه من محاميها

تنادي ياللي جبتوني وحيده ولا أحد منكم يباريها

شسوي ياللي عفتوني بأرض غربه تجر عني مآسيها

أسف ياللي على الرمضا من جراحي يداويها

من اللي يمسح دموعي وروحي من يعزيها

وسمعوا رنة أطفالي شريده تنادي وجعانه
وطفله تنتحب يمي تنادي بويه ظمآنه

أرامل تلطم الهامه تقول الوالي خلانه

رحل عنا وعدو داير علينا بنيه خوانه

يسلمنا يألمنا يشب خيمنا نيرانه

وباجر يا أسف بينا يحف بالصحرا ركبانه

وقفت تنادي على التل يا غريب الغاضريه

بعدك قليبي تزلزل هاذي ادموعي جريه

جسمك الطاهر تجدل والعدى هجمت عليه

من يحامي ما بقوا لي محنتي صعبة وحميه

للنجف دارت تنادي يا علي هذا ابنك عالترايب يا علي راح وخلاني وغريبه يا علي

ولقبر فاطم تعنت وأرسلت ليها الصوايح
آ يا زهره لو تشوفي اخوتي صرعى وذبايح

على الرمضا مرتميه عافره بدمها سبايح

عني راحوا أني باجر ضعني لأرض الكوفة رايح

أمشي في الدرب الطويله القاحله واركب ظهور المطايا الهازله حولي الأيتام تصرخ ذاهله

يا شيعي انسى جرحك والرزيه وعاين شل جرى لأم المصايب

إذا يوم حبيب لك فقدته تذكرها ترى فقدت حبايب

إذا يوم شفت قتلى تنادي ولدها
عالترايب

بلا غسل وكفن مرمي تشوفه وشافت من بعد فقده نوايب

زينب الحوراء عيوني لأجلك هموله والقلب يسعر من مصابك يا عليله

هذي وجناتي تظل بالمحشر ذليله تنذبح يم الحزن بالمحنة الجليله

ما أنسى يوم اللي ركبتِ بظهر الهزيله ناحله تعاني من الأقياد الثقيله

بينك أيتام وحرم مسبيه وثكوله تمشي في صحرا ودرب مخطوره وطويله

{٦}
أصبراً كان يا حوراء لقد حارت حروفي عند لقياه
فلم تقوى له وصفاً فسبحان الذي أعطاكِ إياه

صبرت والحشى يحوي فؤادي فته الوجد
حملتِ ما به يثنى إذا ما شاله الطود

بك شيئاً يعزينا يداوينا قليلٌ من محياه
دهوراً قد حملتيه ولم يلقى على صخرٍ لأبناه

وغذينا وروينا بذاك الصبر يا صبر
لتبقينا على بأسٍ إذا ما استوحش الدهر

بتصفيقٍ لكِ حوراء يقوم الدهر إعجابا
ويهوي حسن بلواكِ بقعر القعر منسابا

وكم داويتِ معلولاً ومخدوعاً بكِ تابا
أحلتِ القفر رياناً ومرجاً كان خلابا
إذا زادوكِ تعذيباً لبستِ الصبر أثوابا
رأوكِ الشامخ العالي وطوداً كان مصلابا

كلما مرت دهورٌ قلبكِ يزداد صبرا
رغم أن الروح فيه من سيوف الحزن تطرا
علميني كيف أحيى مثلك بالصبر عمرا
واغرقي منه فؤادي فغدا يصبح زهرا

أمطري تلك الديار اليابسه
وابسمي ثغر النفوس اليائسه
فهي من لفح المآسي عابسه

لن يرى المظلوم ذلاً إن تحلا باصطبار
ورمى الهم بعيداً وأبى سلك الفرار
سوف تخشاه الأعادي وستنأى بانحدار
يا طيور الصبر هيا رفرفي من حول داري

قربي صوتكِ مني هامسه
واخبريني بالنوايا الطامسه
قبل أن تمسي عزوناَ عانسه

ألا يا قلعة القبر الحصينه
بذكراكِ أنا صرت رهينه
بحبٍ كان لا بالرغم عني
فذكراكِ ولا شك ثمينه

أزيح الحزن عني حين قالوا
بكيتِ يوم عاشورا حزينه
وما حزني أيا حوراء حزن
وأنتِ صرت للحزن مدينه

اسكبي الأحزان في أعراق الدماء
والهميني أسطراً تتلا بعزاء
لو بيومٍ ما أتى تثني بالبكاء
ذكريه بعناكِ في كربلاء

ذكريه بلهيبٍ وسط الخباء
ويتيمٍ فر من برٍّ باحتماء
وذبيح ظامىءٍ يلقى في العراء
وضلوعٍ كسرتها خيل الشقاء

Rejoining the server...

Rejoin failed... trying again in seconds.

Failed to rejoin.
Please retry or reload the page.

The session has been paused by the server.

Failed to resume the session.
Please reload the page.